الساكن الجديد
اكتشفت شخصياً ذات يوم أن أحد السكان الجدد في حينا القصديري كان تاجراً، وله أملاك ومساكن في عدة جهات، لا أذكر أسمه، لأنه من المنتوجات البشرية الجديدة في مجتمع حكم عليه أن يكون قاصراً أبداً. لكن هذاالساكن الجديد كان تقياً، يصلى فروضه دائماً مع الجماعة بالمسجد..كان يستشهد دائماً بقول مروي عن الإمام علي بن أبي طالب (ر.ض): " اعمل لديناك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنما تموت غداً !"
-----------------------------------------
" لمن هي؟
أمام سيارات فخمة ضخمة تساءل العامل :" لمن هي؟ لأصحاب معامل عطور، أو أصحاب وساطات وخمور؟ لايهم، صف الأغنياء والوسطاء واحد مهما اختلفت المهمات!" كومة من جرائد قرأها أصحابها ورموها، رفعها العامل، تأمل فيها : سواد على بياض !لا يعرف القراءة...أخرج من جيبه علبة ثقاب، أشعل الجرائد ورماها تحت سيارة!التهبت سيارة، وسيارة، وسيارة! علا الدخان في السماء ليعلم العاطلون والمحرومون أن مكاسب الظلام صارت دخاناً!-------------------------------------------------
أغنية جديدة....
المصل يقطر على مهل، في استطاعة الموت أن ينتظر، في استطاعة الحياة أن تتمدد، الحلم يختلط بالشعر وبالموت:" أقسو على نفسي، أفتش في متاهات ضميري، في ذارت دمي عن نقاط جديدة، عن حروف جديدة، عن أغنية جديدة...."------------------------------------------
أغنية جديدة....
المصل يقطر على مهل، في استطاعة الموت أن ينتظر، في استطاعة الحياة أن تتمدد، الحلم يختلط بالشعر وبالموت:" أقسو على نفسي، أفتش في متاهات ضميري، في ذارت دمي عن نقاط جديدة، عن حروف جديدة، عن أغنية جديدة...."------------------------------------------
صراخاً قوياً
يصرخ الضابط صراخاً قوياً رهيباً، لست أدري من اين استجمع تلك القوة!، ثم يغمى عليه، أو هكذا بدا لي..يأمر الأمير الممرضة بمغادرة المكان والدخول إلى المغارة....بعد ذلك، ينزع "المجاهد القائم بالتعذيب"، سروال الضابط بمساعدة الطبيب، ثم يأخذ الكلاب ويقطع كمرة الضابط. يصرخ لكن الصرخة تموت على شفتيه، يتدلى راسه إلى الأمام، يذرر الطبيب غبرة على مابقي من العضو التناسلي ويلفه بضمادة، ثم مع " المجاهد"يلبسان الضابط سرواله من جديد..لكن الضابط حينئذ كان في عالم آخر.
------------------------------------
زجاجة حارقة
أمام مدرسة، رمى شاب زجاجة حارقة داخل المدرسة! أخفق في الامتحان، لم يكن من ذوي الشأن، طردته المدرسة!التهبت المدرسة مع الملفات، والتحق بصفوف المطرودين من المدارس، الضائعين، في سيل عارم، يدمر كل شي!والتقى السيل بالسيل، والويل بالويل! وعلت الهتافات والصراخات تعلن للدنيا أن المدينة ليست نائمة!-------------------------------------------
فتاة .
أمام واجهة مجوهرات، لمست الفتاة أذنيها وهي ترى الأقراط، حملقت فيها، أخذت حجراً ورمت به الواجهة! تحطم الزجاج! سقطت الأقراط والمجوهرات! داستها الفتاة ورفستها والتحقت بالأخريات!------------------------
شهيدة فلسطين ..... أمي .... أمي .... فلسطين والشهداء ينهضون : رؤيا ساكنة , حزينة , فلسطين _ ما بك ؟_ ما بك أنت يا أمي ؟_ يا لها من منارات شاهقة _ أي منارات ؟ _ تلك التي أمامنا _ أنا لا أرى سوى قبور _ صغيرة أنت ।توقفت الأم , تأملت الوجه الصغير والخدين المدورين , لكن الُبِنَّية الصغيرة ابتسمت لأمها والتزمت الأم الصمت واقتربت من أبنتها , طوقتها بذراعيها وعلى صدرها الكبير , الحنون , عصرتها بقوة ...ذرفت العينان دمعتين ساخنتين ... تركت البُنَيّةُ الصدر الكبير , سحبت نفسها , حدقت في أمها ... مسحت الدمعتين الزاحفتين।_ هل تذكرك المقبرة بعزيز فقدته؟_ ليس عزيزا علىّْ قلبي , سوى الذين غنوا النشيد الحماسي ومضوا ।راحت الشمس تحجب : الضوء , وراح الليل يبسط العتمة ... ساكنة وحزينة فلسطين . وكبرت البُنَيّة ... صارت في ربيع العمر زهرة متفتحة , حلوة ... صارت تمر بالمنارات كل يوم ... صارت تعرف الياسمين ॥ البرتقال ... الزعتر البلدي ... الزيتون ... .كان غامضا ذاك النشيد الحماسي وغامضا لغز " المنارات " .كان الوقت صباحا ... والبُنَيّة تحمل الكتب المدرسية , وكانت فلسطين هذه المرة في عاصفة ... والهتافات تتعالى : تحيا فلسطين بلادي , سقطت الكتب من يد البُنَيِّة ... ارتعش الجسد ... غلى الدم ... عرفت البُنَيّة انه النشيد الحماسي ... راحت تحمل العلم الفلسطيني وتغني : تحيا فلسطين بلادي ... بين الجموع وصخب الهتافات ... كان العلم الفلسطيني في يدها اليمنى ... كان اللغز الغامض لا يزال يراودها ... وكان رصاص الغدر يخترق ذراعها الأيمن ... شعرت بثقل ذراعها ... لكنها قامت ... حملت العلم الفلسطيني بيدها اليسرى وراحت تغني النشيد الحماسي : تحيا فلسطين بلادي .وعادت رصاصة الغدر , تخترق الصدر , سقطت البُنَيّة على الأرض ... وراحت الدماء تبحث عن اللغز الغامض ... أصروا على شفاة البُنَيّة ... اندهش الجميع ... حينها قالت لهم ,قبل أن تغمض العينين وتدير الرأس جانباً ._ قولوا لأمي , عرفت سر صمتها ... عرفت لماذا طوقتني بذراعيها , وعاصرتني على صدرها الكبير بقوة ...قولوا لها سر المنارات وقولوا أنت أم شهيدة فلسطين , وأنا شهيدة فلسسسسطين اليومية ...-------------------------------------------
البسمة.
البسمة- الحلم تغمر وجه المريض. أحد الأبناء يلاحظ انبساط وجه المريض :لا يموت، إنه يسخر منا، يمكن أن يبقى هكذا إلى مالا نهاية!"----------------------------------------------------------
اكتشفت شخصياً ذات يوم أن أحد السكان الجدد في حينا القصديري كان تاجراً، وله أملاك ومساكن في عدة جهات، لا أذكر أسمه، لأنه من المنتوجات البشرية الجديدة في مجتمع حكم عليه أن يكون قاصراً أبداً. لكن هذاالساكن الجديد كان تقياً، يصلى فروضه دائماً مع الجماعة بالمسجد..كان يستشهد دائماً بقول مروي عن الإمام علي بن أبي طالب (ر.ض): " اعمل لديناك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنما تموت غداً !"
-----------------------------------------
" لمن هي؟
أمام سيارات فخمة ضخمة تساءل العامل :" لمن هي؟ لأصحاب معامل عطور، أو أصحاب وساطات وخمور؟ لايهم، صف الأغنياء والوسطاء واحد مهما اختلفت المهمات!" كومة من جرائد قرأها أصحابها ورموها، رفعها العامل، تأمل فيها : سواد على بياض !لا يعرف القراءة...أخرج من جيبه علبة ثقاب، أشعل الجرائد ورماها تحت سيارة!التهبت سيارة، وسيارة، وسيارة! علا الدخان في السماء ليعلم العاطلون والمحرومون أن مكاسب الظلام صارت دخاناً!-------------------------------------------------
أغنية جديدة....
المصل يقطر على مهل، في استطاعة الموت أن ينتظر، في استطاعة الحياة أن تتمدد، الحلم يختلط بالشعر وبالموت:" أقسو على نفسي، أفتش في متاهات ضميري، في ذارت دمي عن نقاط جديدة، عن حروف جديدة، عن أغنية جديدة...."------------------------------------------
أغنية جديدة....
المصل يقطر على مهل، في استطاعة الموت أن ينتظر، في استطاعة الحياة أن تتمدد، الحلم يختلط بالشعر وبالموت:" أقسو على نفسي، أفتش في متاهات ضميري، في ذارت دمي عن نقاط جديدة، عن حروف جديدة، عن أغنية جديدة...."------------------------------------------
صراخاً قوياً
يصرخ الضابط صراخاً قوياً رهيباً، لست أدري من اين استجمع تلك القوة!، ثم يغمى عليه، أو هكذا بدا لي..يأمر الأمير الممرضة بمغادرة المكان والدخول إلى المغارة....بعد ذلك، ينزع "المجاهد القائم بالتعذيب"، سروال الضابط بمساعدة الطبيب، ثم يأخذ الكلاب ويقطع كمرة الضابط. يصرخ لكن الصرخة تموت على شفتيه، يتدلى راسه إلى الأمام، يذرر الطبيب غبرة على مابقي من العضو التناسلي ويلفه بضمادة، ثم مع " المجاهد"يلبسان الضابط سرواله من جديد..لكن الضابط حينئذ كان في عالم آخر.
------------------------------------
زجاجة حارقة
أمام مدرسة، رمى شاب زجاجة حارقة داخل المدرسة! أخفق في الامتحان، لم يكن من ذوي الشأن، طردته المدرسة!التهبت المدرسة مع الملفات، والتحق بصفوف المطرودين من المدارس، الضائعين، في سيل عارم، يدمر كل شي!والتقى السيل بالسيل، والويل بالويل! وعلت الهتافات والصراخات تعلن للدنيا أن المدينة ليست نائمة!-------------------------------------------
فتاة .
أمام واجهة مجوهرات، لمست الفتاة أذنيها وهي ترى الأقراط، حملقت فيها، أخذت حجراً ورمت به الواجهة! تحطم الزجاج! سقطت الأقراط والمجوهرات! داستها الفتاة ورفستها والتحقت بالأخريات!------------------------
شهيدة فلسطين ..... أمي .... أمي .... فلسطين والشهداء ينهضون : رؤيا ساكنة , حزينة , فلسطين _ ما بك ؟_ ما بك أنت يا أمي ؟_ يا لها من منارات شاهقة _ أي منارات ؟ _ تلك التي أمامنا _ أنا لا أرى سوى قبور _ صغيرة أنت ।توقفت الأم , تأملت الوجه الصغير والخدين المدورين , لكن الُبِنَّية الصغيرة ابتسمت لأمها والتزمت الأم الصمت واقتربت من أبنتها , طوقتها بذراعيها وعلى صدرها الكبير , الحنون , عصرتها بقوة ...ذرفت العينان دمعتين ساخنتين ... تركت البُنَيّةُ الصدر الكبير , سحبت نفسها , حدقت في أمها ... مسحت الدمعتين الزاحفتين।_ هل تذكرك المقبرة بعزيز فقدته؟_ ليس عزيزا علىّْ قلبي , سوى الذين غنوا النشيد الحماسي ومضوا ।راحت الشمس تحجب : الضوء , وراح الليل يبسط العتمة ... ساكنة وحزينة فلسطين . وكبرت البُنَيّة ... صارت في ربيع العمر زهرة متفتحة , حلوة ... صارت تمر بالمنارات كل يوم ... صارت تعرف الياسمين ॥ البرتقال ... الزعتر البلدي ... الزيتون ... .كان غامضا ذاك النشيد الحماسي وغامضا لغز " المنارات " .كان الوقت صباحا ... والبُنَيّة تحمل الكتب المدرسية , وكانت فلسطين هذه المرة في عاصفة ... والهتافات تتعالى : تحيا فلسطين بلادي , سقطت الكتب من يد البُنَيِّة ... ارتعش الجسد ... غلى الدم ... عرفت البُنَيّة انه النشيد الحماسي ... راحت تحمل العلم الفلسطيني وتغني : تحيا فلسطين بلادي ... بين الجموع وصخب الهتافات ... كان العلم الفلسطيني في يدها اليمنى ... كان اللغز الغامض لا يزال يراودها ... وكان رصاص الغدر يخترق ذراعها الأيمن ... شعرت بثقل ذراعها ... لكنها قامت ... حملت العلم الفلسطيني بيدها اليسرى وراحت تغني النشيد الحماسي : تحيا فلسطين بلادي .وعادت رصاصة الغدر , تخترق الصدر , سقطت البُنَيّة على الأرض ... وراحت الدماء تبحث عن اللغز الغامض ... أصروا على شفاة البُنَيّة ... اندهش الجميع ... حينها قالت لهم ,قبل أن تغمض العينين وتدير الرأس جانباً ._ قولوا لأمي , عرفت سر صمتها ... عرفت لماذا طوقتني بذراعيها , وعاصرتني على صدرها الكبير بقوة ...قولوا لها سر المنارات وقولوا أنت أم شهيدة فلسطين , وأنا شهيدة فلسسسسطين اليومية ...-------------------------------------------
البسمة.
البسمة- الحلم تغمر وجه المريض. أحد الأبناء يلاحظ انبساط وجه المريض :لا يموت، إنه يسخر منا، يمكن أن يبقى هكذا إلى مالا نهاية!"----------------------------------------------------------
الأخ والصديق عزام
ردحذفيسرني أن أعرج على مدونتك ، إن كان من خلالك أو بالتواصل المباشر معك .
ويسعدني ان أكون من قراء مدونتك التي ستفيد كل من يمر عليها .
ودعني اقول :
غني ، غني أغنية
غني بصوت عالي غني بقوة
غني للأشياء الجيدة ، ليست الرديئة
غني أغنية ، أجعلها بسيطة
لتدوم كل حياتك الطويلة
لا تقلق أنه ليس جيد كفاية
لكل من يسمعها
فقط غني ، غني ، أغنية
دع العالم يغني طويلاً
غني لك ولي .
----------
د .محمد ناصر