.................................................................................................................
أعزائي القراء الكرام : أمنياتي للجميع بعيد سعيد، أعاده الله علينا جميعاً بالخير ووحدة الكلمة وعزة الأمة، وتحرير بلادها وأولها القدس
.................................................................................................................
كلما أقبل عيد الأضحى، لا مفر من استذكار ذلك اليوم ، أو ذلك العيد عندما خرجت فيه الشياطين تعبث بعقول العقلاء، لا نعرف كيف نبتت تلك الفكرة الشيطانية عشية ذلك العيد لدى كبار عشيرتنا وصغارها على حد سواء ، كانت الناس تستعد لتحضير الأضاحي المناسبة كل حسب قدرته وهمته، قال بعضهم سأضحي برأس ضأن، قال آخرون سنضحي بعجل، وقال آخرون سنضحي بحوار. همس أحدهم بخبث : لماذا لا نضحي بأسد !؟. ضحك الجميع وذهبوا إلى شؤونهم ونمنا نحلم بالفكرة، وكان ذلك قبل العيد بأسبوعين.في الصباح راحت الفكرة تنمو وتكبر ويصبح لها أرجل وأطراف ورأس ولسان ، يبدو أنها فكرة شيطانية ولا شك، إذ عندما حل المساء، كان قد نبت لها مخالب وأنياب للدرجة التي بدأ فيها البعض بالخوف، وبدأ بعض العقلاء يضربون كفاً على كف لتلك النزوة التي نمت وشبت وتغولتْ للدرجة التي بات فيها أمر التراجع عنها عملاً مستحيلا.هل يجوز أن نضحي بأسد، وكيف لنا أن نصطاد أسد، هزبر، ضرغام همام ضيغثي ليث هيصم هصور هصوم هيثم عروة عرندس قموص قلوب قعاس فارس ضمضم نهوس فراس هراس،،،نعم، إنها لمجازفة كبيرة وليس لدينا من الحيل ما يكفي لاصطياده،،لم يكن أحد منا يفكر في كيفية اصطياد الأسد، فالكل يعرف أن ثمة صيادين أجانب مهرة جاهزون للعمل ولديهم من الأسلحة والمهارات ما يوقع الغيلان والتماسيح والفيلة قبل الأسود.وهكذا فقد جئنا بعشرات الصيادين المهرة من بلاد الأجانب، ودفعنا لهم المال بسخاء، بل إن البعض باع أغلى ما يملك ليوفر للصيادين الأجانب مطالبهم، وقد وصلوا، ولما اكتشفنا أنهم بشر مثلنا مثلهم، عدنا وقلنا، لماذا لا نصطاد الأسد بأيدينا!؟ فعقدنا معهم اتفاقا أن نسترجع المال إن اصطدنا الأسد بأيدينا. وزادوا من سخائهم وقالوا بأنهم سيشترون الأسد بأضعاف المال الذي قدمناه لهم، وأنهم متشوقون لجلب ذلك الأسد إلى بلادهم بأي ثمن.وهكذا، قسمنا أنفسنا إلى فرق وجماعات وزمر وانتشرنا في طول البلاد وعرضها نفتش عن الأسد، وكم كانت دهشة الأجانب كبيرة وكم كانت فرحتنا كبيرة، فنحن من اكتشف مخبأ الأسد لا الصيادين الأجانب.المهم في الأمر، سيطرنا على الأسد وشددنا وثاقه واستدعينا الصيادين الأجانب وسلمناه لهم كي يدفعوا لنا ما وعدوا به.في اللحظة الأخيرة، تفتق ذهن الأجانب عن فكرة جديدة عرضوها علينا لشرائها. سيتنازلون عن حقهم في قتل الأسد بأيديهم لقاء احتفاظهم بالمال، بل وسندفع لهم المزيد لقاء فكرتهم القاضية بأن نقتل الأسد شنقاً. وهذا ما استسغناه ونفذناه في صبيحة عيد الأضحى.ومن ذلك الحين، لم نعد نفرق بين البكاء والغناء في أصوات نسائنا الصائحات:
قسورةٌ، هزبرٌ، غضنفرٌ، هُمامْ - هصومٌ، هيصمٌ، هصورٌ، ملك الغابْهيثمٌ، أصهبٌ، أشهبٌ، ضرغامْ عروةُ، عرندسٌ، عزامْقلوبٌ، ظلومٌ، قموصٌ، رئبالْ - قعاسٌ، نهوسٌ، فراسٌ، سرحالْأضحيةٌ، ضحيةٌ، ذبيحٌ، طريحٌ، نطيحْ شديدٌ، ضعيفٌ،عنيدٌ، شهيدْ
قسورةٌ، هزبرٌ، غضنفرٌ، هُمامْ - هصومٌ، هيصمٌ، هصورٌ، ملك الغابْهيثمٌ، أصهبٌ، أشهبٌ، ضرغامْ عروةُ، عرندسٌ، عزامْقلوبٌ، ظلومٌ، قموصٌ، رئبالْ - قعاسٌ، نهوسٌ، فراسٌ، سرحالْأضحيةٌ، ضحيةٌ، ذبيحٌ، طريحٌ، نطيحْ شديدٌ، ضعيفٌ،عنيدٌ، شهيدْ
* * * *
ومنذ ذلك الحين أيضاً، لم نعد نرَ الأسود في بلاد العرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق